تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
عليه السّلام بلزوم إعادة الطواف ، وفرعه في بعضها على أنه خالف السنة ، فالمراد من مخالفة السنة انه لما خالف السنة بترك الشرط - وهو الموالاة - بطل طوافه فهو دليل على اشتراط الموالاة في الطواف . واما قوله عليه السّلام في حديث إسحاق : ( هذا مما غلب اللَّه عليه ) فيعني به انه جاز له النيابة لأنه مما غلب اللَّه عليه ، أو يقال جاز له التأخير لكونه مما غلب اللَّه عليه فعلى ذلك تدل الأخبار المشتملة على قوله عليه السّلام : « خالف السنة » على اشتراط الموالاة . واما اخبار دخول الكعبة - المتقدمة في الطائفة الخامسة من الاخبار وان كان موردها خصوص من طاف ثلاثة أشواط إلا أنه أحد أحاديثه مطلق ولم يقيد بها ولكنه غير معلل بالتعليل المزبور والاخبار المعللة كلها واردة في خصوص دخول الكعبة بعد الشوط الثالث لا أزيد وقد تقدم ذكرها في الطائفة السادسة من الاخبار لكن لا عبرة بخصوصية المورد بل العبرة بعمومية التعليل ، فالمتجه بمقتضى هذه الأخبار اشتراط الموالاة في جميع الأشواط وعدم خصوصية للاشواط الثلاثة الأولى ، ولا لعنوان دخول الكعبة ، فعلى ذلك ترك الموالاة - بأي منشأ كان - يبطل الطواف ، لكن قد عرفت انه ورد في موارد خاصة الأمر بالبناء على ما اتى به من الأشواط في فرض التجاوز عن النصف وبها نستكشف اعتبار الموالاة في الأشواط الأربعة الأولى دون غيرها فإنه لو كانت الموالاة شرطا لكان قطعه ولو بتلك الأعذار الخاصة مبطلا غاية الأمر ان يرفع ذلك العذر الحرمة التكليفية للقطع بناء على كونه حراما فتنتفي حرمته للمزاحمة مع تكليف أعم .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 370 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي