شرح
ان قلت : كما أن العلة أعني بها الموضوع يؤخذ بعمومها ، لان الحكم دائر مدارها وجودا وعدما كذلك الملاك الذي هو أم الموضوع ، ومن الواضح ان موضوعية الموضوع بالملاك ولا يمكن ان يكون الحكم ذا ملاك في بعض افراد الموضوع وبلا ملاك في البعض الآخر .
قلت : نعم لا يمكن كون الحكم بلا ملاك ؛ ولكن من الممكن ان يكون الملاك موجودا والحكم غير موجود ، لوجود مانع عنه نظير ان الصلاة لم تكن واجبة في صدر الإسلام مع كون الملاك ثابتا فيها وذلك لوجود المانع ، وهذا بخلاف العلة التي هي الموضوع فلا يمكن انفكاك الحكم عنها وجودا وعدما .
والوجه في قولنا بتنجّس الماء القليل مع قوله عليه السّلام في حديث عدم انفعال غسالة البول : ( أتدري لم صار : لا بأس ، ان الماء أكثر ) هو ان قوله عليه السّلام : « لم صار لا بأس » دليل على أن قوله عليه السّلام : « ان الماء أكثر » بيان للم الحكم وملاكه فليس هنا مورد الأخذ بعموم التعليل حتى يعارض لما دل على انفعال الماء القليل من مفهوم اخبار عدم تنجس الكر والمرجع حينئذ أصالة الطهارة .
2 - انه بعد تسليم عموم التعليل تكون النسبة بينه وبين ما ورد من قطع الطواف لصلاة الوتر أو الفريضة ثم البناء على ما أتى به من الأشواط هي العموم والخصوص من وجه لكون ذلك مما قبل تجاوز النّصف وبعده ، والتعليل أعمّ من كون القطع لمكان درك صلاة الوتر أو خصوص الفريضة أو لعذر آخر ، ومادّة الاجتماع هو ما إذا قطع الطَّواف قبل التّجاوز عن النصف لصلاة الوتر والفريضة ، وبعد التّساقط يكون المرجع