تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
انه لم يكن آتيا إلا بشوط واحد لكنه ضعيف سندا ، فإنه مع قطع النظر عن أصل اسناد الصدوق ( رحمه اللَّه تعالى ) إلى حماد نقول : انه ضعيف بحبيب بن مظاهر ، فإنه لو كان المراد منه الشهيد بالطف فلا إشكال في وثاقته ، لكنه لم يكن في زمان أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهذا الحديث مروي عنه مع أن الراوي عنه هو حماد وهو كان في زمان أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلا نعرف ان حبيبا هذا من هو ؟ ؟ الا ان يقال إن المراد من أبي عبد اللَّه هذا هو الحسين بن علي عليهما السّلام والمراد من حبيب بن مظاهر هو الشهيد بالطف ، وان حماد بن عثمان في ذلك الزمان كان موجودا وبقي إلى زمان الصادق عليه السّلام فهو من المعمرين ، ولكن مع ذلك كله هذا صرف احتمال لا يوجب تصحيح الخبر ، فيتعين طرحه لضعف سنده . هذا كله مع قطع النظر عن الراوي عنه ، واما مع النظر اليه فنقول : ان الراوي عنه وهو حماد بن عثمان وان كان من أصحاب الإجماع وقد أجمعوا على عدم احتياج النظر في حال من قبله في السند ، ولكن مع ذلك فإن الأصحاب لم يعملوا بمفاده ، وكلما ازداد صحة ازداد وهنا ، فإعراض الأصحاب عن العمل بمضمونه مانع عن الاعتماد عليه فليس معارضا لعموم التعليل ، حتى يخصص به . هذا ولكن الأخذ بعموم التعليل الوارد في حديثي ابن مسكان وسعيد الأعرج المتقدمين : إشكالان - وهما : 1 - ان التعليل الوارد فيهما يكون بالتعبير بقوله عليه السّلام : « لأنها زادت على النصف » وقد بين في محله ان خبر « ان » المفتوحة يؤول إلى المصدر فيكون نظير قولنا : ( أكرم زيدا لعلمه ) لا نظير قولنا ( أكرمه فإنه عالم ) فيكون ملاكا لا علة .