تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
الأول - قوله عليه السّلام في روايتي ابن مسكان وسعيد الأعرج المتقدمتين في الطائفة التاسعة من الاخبار : ( لأنها زادت على النصف ) في مقام تعليل صحة الطواف مع طرو القاطع بان يقال : ان العبرة بعموم التعليل لا خصوصية المورد . ومن هنا يتجه هذا التفصيل في صورة العمد أيضا فنقول بأنه لو قطع الطواف بعد الأشواط الأربعة لم يبطل ولو كان عمدا . وبالجملة : مقتضى الأخذ بعموم التعليل صحة التفصيل مطلقا حتى في صورة العمد ونقيد بذلك ما ورد في قطع الطواف لصلاة الوتر ، المتقدم ذكره في الطائفة الثالثة من الاخبار أو الفريضة المتقدم ذكره في الطائفة الثانية منها - المقتضي بإطلاقه صحة الطواف ولو لم يجاوز النصف ، كما يقيد بذلك إطلاق ما دل على بطلان الطواف إذا دخل الكعبة في أثناء الطواف المتقدم ذكره في الطائفة الخامسة منها - المقتضي لعدم الفرق بين التجاوز وعدمه . ولكن يعارض ذلك ما مر من حديث « حبيب بن مظاهر » وهو ما عنه قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ؟ فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك ان تبني على ما طفت ، ثم قال : اما انه ليس عليك شيء « 1 » . وقد رواه الصدوق « رحمه اللَّه تعالى » بإسناده عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر وهو صريح في صحة الطواف مع قطعه لغسل أنفه عن الدم مع
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2