تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
( تفصيل الكلام ) قد أشرنا في صدر المبحث ذهاب المشهور إلى التفصيل بين صورة التجاوز عن النصف وعدمه في الحكم بالبناء على ما بقي من الطواف على الأول دون الثاني بلا فرق بين الاعذار . لكن قد يناقش فيه بعدم دليل على نحو العموم على التفصيل وانما الدليل عليه في الموارد الخاصة ، ولا معارضة بين ما تقدم من الروايات لان بعض الطوائف منها وارد في عذر خاص ، فنقول بهذا التفصيل في خصوص المرض والحيض والحدث لما تقدم واما ما دل بإطلاقه على عدم التفصيل - كما في مسألة قطع الطواف لصلاة الوتر أو الفريضة وغيرها - فنلتزم به هناك لعدم المعارضة بينه وبين الأخبار الدالة على التفصيل فعليه يتعيّن الاقتصار على الموارد الخاصة في التفصيل ولا يمكن التعدي عنها لإثبات التفصيل بقول مطلق ، لمكان احتمال الخصوصيّة للأعذار المشتملة عليها بعض الأخبار المتقدمة ، والتعدي محتاج إلى التنقيح المناط القطعي ، وهو غير حاصل في الشرعيات لأن غاية ما يحصل منه هو الظن وهو لا يغني من الحقّ شيئا ، فالتّعدي عن موردها إلى إلى غيره قياس باطل عندنا . نعم يتمّ ما ذهب اليه المشهور من التّفصيل إذا تم ما سنذكره من الوجهين أو أحدهما . ثم إنه يمكن إثبات ما ذهب اليه المشهور من التّفصيل بين تجاوز النّصف وعدمه بوجهين :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 365 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي