السادسة
[ السادسة : من نقص من طوافه فان جاوز النصف رجع فأتم ]
السادسة : من نقص من طوافه فان جاوز النصف رجع فأتم ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه وان كان دون ذلك استأنف ( 1 )
شرح
على عدم جواز التطوع وقت الفريضة ، بل يمكن حمل الصحيح المزبور على ضيق وقت الحاضرة ، بل عن الشيخ ان الوجه فيه ما تضمنه من أنه كان وقت صلاة فريضة فلم يجز له ان يصلي ركعتي الطواف إلا بعد ان يفرغ من الفريضة الحاضرة . وظاهره وجوب تقديم الفريضة الحاضرة على ركعتي الطواف ولو مع اتساع الوقت . وفيه منع ضرورة ان الأصل يقتضي التخيير بينهما - كما عن الفاضل التصريح به - لأنهما واجبان موسعان فلا وجه لترجيح أحدهما على الآخر ، بل إن قلنا بفورية صلاة الطواف - كما يشعر به بعض النصوص - اتجه حينئذ تقديمها على الفريضة كما هو واضح ) .
( 1 ) قال في الجواهر : من نقص من طوافه في فريضة شوطا أو أقل أو أزيد أتمه لصدق الامتثال ان كان في المطاف ولم يفعل المنافي الذي منه طول الفصل المفوت للموالاة بناء على اعتبارها كما هو المشهور ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر الأصحاب للانسياق ولأنه المتيقن في البراءة والمعهود من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة والصحابة والتابعين وغيرهم ولأنه كالصلاة المعلوم اعتبار ذلك فيها وان انصرف عن المطاف أو حصل المنافي - من حدث ونحوه - وكان النقصان سهوا فان تجاوز النصف - اي طاف أربعة أشواط ، كما فسره به في المسالك وحاشية الكركي بل جعلا المراد بالمجاوزة ذلك وربما يشهد له ما تسمعه من النصوص من خبر إسحاق بن عمار الذي يقيد إطلاق غيره وعلى كل حال فمتى كان كذلك رجع فأتم ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ما بقي