شرح
الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ولا بين ان يقع العلم بعد تجاوز النصف أو قبله . إلى أن قال : خلافا للشهيدين فجزما بوجوب الاستيناف ان توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط قيل نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف والحكم في المسئلتين واحد وفيه نظر والأجود الاستدلال لهما بعموم ما دل على أن قطع الطواف قبل التجاوز « من الأربعة » يوجب الاستيناف - كما يأتي - ولا معارض له صريحا سوى الخبر الأخير « وهو خبر حبيب بن مظاهر » وهو قاصر سندا يشكل تخصيصه به ، وكذا الخبران الأولان . مضافا إلى عدم صراحتهما واحتمالهما التقييد بصورة التجاوز كما يمكن تقييد ذلك العموم بغير موردهما إلى أن قال : وبالجملة : فإن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تقييد كل منهما بالآخر والأقوى تقييد هذين بذلك لقصور السّند ، لكن يمكن جبر القصور بعد الجبر بعمل المشهور بالموافقة للأصل ، فان الأصل بقاء صحة ما فعل وعدم وجوب الاستيناف مع تأمل ما في ذلك العموم ، فإنما غايته الإطلاق الغير المتبادر منه محل النزاع ، ولعل هذا أظهر سيما مع اعتضاده بصريح ما مر من الخبر المعتبر فتدبر .
قال في الجواهر بعد نقل كلام الرياض : ( قلت : لا يخفى عليك ان الخبرين المزبورين لم يدلا الا على عدم قدح تخلَّل مقدار زوال النّجاسة ثم العود للطواف في فوات الموالاة ، بل لا دلالة في شيء منهما على عدم البأس حتى لو كان في أيام فضلا عن وقوع الحدث أو نحوه - مما ستعرفه « ان شاء اللَّه تعالى » في مسألة التجاوز - ولذا أطلق المصنف وغيره الحكم هنا من غير إشارة إلى تلك المسألة . « إلى أن قال » :