فان منعه زحام صلَّى ورائه أو إلى أحد جانبيه ( 1 )
شرح
والفتاوى ، انتهى » .
( 1 ) ما افاده المصنف « قدس سره » هنا - من وجوب ركعتي صلاة الطواف في المقام وان منعه الزحام صلَّى ورائه أو إلى أحد جانبيه - مخالف لظاهر الأخبار الواردة في المقام ، لان الموجود فيها الصلاة عند المقام وخلفه وجعله اماما ، وقد صرح به جماعة من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » .
بل يمكن ان يقال بتعيين كون الصّلاة خلفه ، وأما ما في جملة من الاخبار من الأمر بالصلاة عنده محمول على الخلف حملا للمطلق على المقيّد ، فما افاده المصنّف ( قدس سره ) هنا دليله غير ظاهر .
ينبغي هنا بيان أمور الأول - انه لو أريد من المقام نفس الحجر فلا يقع خلفه الا شخص واحد وخلف ذلك الشخص شخص آخر وهكذا بمقدار لا يخرج عن صدق كونه خلف المقام ولو أريد منه الحجر مع البناء فيمكن ان يقف خلفه ثلاثة ، وكيف كان فاللَّازم ان يقف في مكان يصدق عليه عنوان انه خلف المقام : عرفا ، فلو طال الصّف بمقدار يصدق كونهم خلفه صحّ وكذا تصح الصّلاة خلف من هو خلف المقام ، لصدق هذا العنوان فلا يصح إذا كان البعد بحيث كان مانعا عن صدقه .
الثاني - انه لو لم يتمكن من الصّلاة خلف المقام ، لكثرة الناس فقد ذكر غير واحد من الأصحاب انه يراعى الأقرب فالأقرب من جهة الخلف ، وكأنه لقاعدة