تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وأما ثانيا : فلعدم صلاحيّته لان يكون مخصّصا للاخبار المزبورة بعد عمل المشهور على طبقها ، فتدبر . قال في الجواهر : ( نعم قد يستدل للأول بالأصل بعد عدم نصوصيّة الآية فيه لأنها ان كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة - كما هو الظَّاهر - أو كانت : « من » فيها بمعنى : « في » لزم ان يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، والا وجب فعل الصلاة على الحجر نفسه ، وان أريد الاتصال والقرب ، وبالمقام الصخرة فالمسجد كله بقربه ، وان وجب الأقرب فالأقرب لزم ان يكون الواجب في عهده صلَّى اللَّه عليه وآله عند الكعبة ، لكون المقام عندها ، وكذا عند ظهور القائم عليه السّلام ، وكذا كلما نقل إلى مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به . وفيه : انه بعد تسليمه لا ينافي الظهور الذي عليه المدار في إثبات المطلوب خصوصا بعد ما ورد من نزول الآية عند فعلهما الذي هو كالتفسير لها وما ورد من الاستدلال بها في النّصوص . مضافا إلى قاعدة الانتقال إلى أقرب المجازات مع تعذّر الحقيقة ، وإمكان منع عدم القائل به ، بعد عدم تعرض أحد له وغير ذلك ، وإطلاق بعض النصوص السابقة : فعلهما في مكانه الذي قد عرفت المراد به مع اختصاصه بالناسي ، وحمل غيره عليه قياس يقتضي جواز فعلهما حينئذ اختيارا في غير المسجد ، ولا يقول به الخصم ، واشعار لفظ : « لا ينبغي » في خبر زرارة الآتي الذي يراد منه الحرمة ولو بقرينة ما سمعته من النصوص والفتاوى ، كما ترى ونفى الخلاف في الخلاف عن الاجزاء مع كونه موهونا بما سمعت : معارض بهما أيضا مع رجحانهما عليه من وجوه ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور بعد ما سمعت من النّصوص