شرح
أيضا يتحقق الفرق بينهما بأن النافلة لا تعاد بل يستتم الزائد وهي نافلة على حده ، وأما الفريضة فتعاد ، والأول يجعل نافلة ، فهذا الحديث لا يعارض - بعد الغض عما في سنده - تلك الأحاديث ، لأنها مفسرة له وخبر أبي بصير المتقدم أيضا محمول على هذا المعنى بناء على كونه في صورة النسيان ، ولكن فيما تقدم تأمل .
فظهر : ان الحكم في صورة النسيان هو تتميم الزائد فلو كان فريضة جعل الأول نافلة والثاني فريضة ، والا فكلاهما نافلة .
وأما في صورة العمد فمقتضى ظاهر ما مر من قوله عليه السّلام : ( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ) هو لزوم الإعادة من رأس خرج منه بالتخصيص صورة النسيان ، وبقي صورة العمد والجهل ، وعلى العامد الاستيناف من رأس .
الثالثة - ان المستفاد من بعض الأخبار ان الثاني فريضة والأول نافلة قال محمد ابن علي بن الحسين وفي خبر آخر : ( ان الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان الأولتان لطواف الفريضة ، والركعتان الأخيرتان والطواف الأول : تطوع « 1 » .
الرابعة - ان مقتضى ظاهر خبر زرارة عن أبي جعفر صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ان عليا عليهما السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد ، وأضاف إليه ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة . إلخ « 2 » هو جواز ذلك مع العمد ، فليس عليه الإعادة من رأس ، بل يتم الزائد وان كان متعمدا ولكن حمل على التقية
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 14
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 7