شرح
الثاني - ان مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون الزيادة في ابتداء النية وفي أثنائها وبعد الإكمال .
الثالث - ان ظاهر الخبرين المزبورين إعادة الطواف من رأس ، لا الشوط خاصة وهو كذلك ، كما صرح به غير واحد .
الرابع - انه لا يعارض ما مر صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط قال : يضيف إليها ستة « 1 » لأنه حمل على الزيادة نسيانا أو على أنه نوى طواف ثان وعلى فرض عدم تمامية هذين الحملين فلا عبرة به لإعراض الأصحاب عنه وكذا عن أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة ؟ قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات « 2 » .
الخامس - قد يقال عدم تصور الزيادة في الطواف ، فإنه بمجرد تماميّة السّبعة قد تم طواف واحد ولو أتى بشوط آخر لا يحسب زيادة في الطواف الذي تم - نظير أن يأتي بركعة أخرى بعد السّلام - فعليه يتعين حمل الخبر على صورة ما إذا كان قصده من الزيادة تقييديا .
وفيه ان الزيادة في بعض الأمور يكون بالقصد - كما في القراءة فلو كرّرها ولكن لا بقصد الجزئية للصلاة لم تصدق عنوان الزّيادة - وفي بعض الأمور لا يكون بالقصد - كما في المعدودات ، لكون الزّيادة حاصلة تكوينا ولو لم يقصد الجزئية كما في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 8
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 13