تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو مات قضاهما الولي عنه ( 1 )
شرح
الجمع ، وما ذكره بعض من حمله على صورة العمد غير صحيح ، لوروده في صورة النسيان ، ولم يذكر صاحب الوسائل « قدس سره » صدر الحديث ، وذلك بقرينة ان ابن مسكان بعد ان ذكر ما مر من الحديث في الناسي قال : وفي حديث آخر . » فيعلم انهما موضوع واحد ، فحصل التعارض بينه وبين باقي الأخبار الدالة على خلاف ذلك ، ولكن لا يعتد به لاضطراب متنه الموجب لعدم الوثوق به حيث إن مقتضاه انه لو جاوز ميقات أهل أرضه وجب عليه الرجوع والا فلا هذا بحسب المفهوم وهو مفهوم التحديد الذي هو من أقوى المفاهيم ، ومن الواضح ان هذا غير صحيح ، لأنه لو كان تفصيل في البين ، فهو على العكس ولعل قوله عليه السّلام : ( ان كان جاوز ) غلط وكان الصحيح : « ان كان لم يجاوز » وبعد تصحيح الحديث بجعله « ان كان لم يجاوز » يلزم وجوب الرجوع مع فرض عدم مجاوزته من الميقات ولو أنه وصل إلى قريب الميقات ولو كان ميقات أهل أرضه مسجد الشجرة مع ما بينه وبين مكة من البعد فيلزم ان يقال بوجوب الرجوع من هناك ، وهذا خلاف صريح ما تقدم من الاخبار . مضافا إلى ما في هذا الحديث من ضعف السند مع أن عدم المجاوز من الميقات مطلق يمكن تقييده بمقتضى باقي الأخبار بخصوص ما إذا كان خرج قليلا ان قلنا إنه قابل لهذا التقييد ولم ننكره من جهة كونه في مقام التحديد ، ويمكن حمله على الندب ، فلاحظ وتأمل واللَّه الهادي إلى الصواب . ( 1 ) يحتمل ان يكون وجه ما افاده المصنف « قدس سره » هنا من وجوب قضاء الولي ركعتي طواف الفريضة عنه : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام