تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
أو يرجع إلى مكة ويصلي عند المقام أو يستنيب . أما الأول : فلجملة من الأخبار المتقدمة . وأما الثاني : فلان ما دل من الأخبار المتقدمة على أنه يصلى حيث ذكر يكون من باب التّرخيص والإرفاق لا اللزوم والعزيمة . وأما الثالث : فلما مرّ في حديث محمد بن مسلم من قوله عليه السّلام ( يصلى عنه ) وما مر في حديث ابن مسكان من قوله عليه السّلام ( يوكل ) . ثم إن حيث لفظ القليل مشكك ذو مراتب يعلم مقدار المراد منه بصحيح محمد ابن مسلم ونحوه ( الحديث الثاني ) الدال على لزوم إعادة الصلاة لو ذكر وهو بالأبطح أنه إلى هناك داخل في القليل ، بخلاف منى الذي صرح في خبري عمر بن براء وعمر ابن يزيد ونحوهما بجواز الصلاة هناك لو تذكر هناك . وأما خبر أحمد بن عمر الحلال الآمر بالعودة إلى مقام إبراهيم عليه السّلام مع أن المفروض انه تذكر بمنى وهو محمول على الندب ، فان ظاهر الأمر وان كان هو الوجوب وبداعي الجد الا انه ترفع اليد عنه لأجل ما دل من الأخبار المتقدمة على الجواز فيحمل على الاستحباب جمعا . مضافا إلى أنه ان هذا الحديث هكذا رواه الشيخ « ره » بسند ، ورواه الصدوق بسند آخر عن أحمد بن عمر الحلال مثله الا أنه قال : « نسي ركعتي طواف الفريضة وقد طاف بالبيت حتى يأتي منى » والنسخة الثانية - كما ترى - لا تدل على أنه كان وصل إلى منى ، فمع اختلاف النسخ يسقط الحديث عن الحجّية ولم يثبت كونهما