شرح
خبرين فلا دليل على استحباب العود حينئذ .
ثم إنه لا يخفى ان مقتضى إطلاق الأدلة عدم الفرق في الحكم بعدم وجوب العود وجواز الصلاة هناك إذا كان قد خرج كثيرا بين صورة لزوم العسر والحرج من العود وعدمه ولكن استدل على اختصاص الحكم بصورة لزوم العسر والحرج بما في حديث أبي بصير المتقدم في صدر المبحث : ( اني لا أشق عليه ولا آمره ان يرجع ) وهذا الحديث قرينة على أن المراد من قوله عليه السّلام في خبر أبي الصباح الكناني : ( لا آمره ان يرجع ) الذي ليس فيه ذكر عن المشقة أيضا ذلك .
ولكن التحقيق : خلافه لأنه ليس المراد من قوله عليه السّلام : ( لا أشق عليه ) المشقة بمعنى العسر والحرج ، فان الحكم الحرجي منفي في الشريعة ، فلا يبقى مجال لان يقول :
« لا أشق عليه » لعدم كونه قابلا للجعل في الشريعة حتى يرفعه فالمراد من قوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير : « لا أشقّ عليه ولا آمره » هو المراد من قوله عليه السّلام في حديث أبي الصّباح الكناني : ( لا آمره ) بدون ذكر المشقّة والمراد من المشقّة في هذا الحديث هي المشقة الثابتة في نفس الرجوع طبعا .
وقد تحصل من الجمع بين الاخبار : انه ان كان في البلد وتذكر صلى بنفسه خلف المقام ، وان كان تذكر بعد الخروج منه قليلا تخير بين الرجوع والاستنابة ، وان كان تذكر بعد الخروج منه كثيرا تخيّر بين ان يصلي هناك أو يستنيب أو يرجع .
لكن يبقى الكلام فيما مرّ من حديث ابن مسكان حيث قال : ( وفي حديث آخر : إذا كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصلهما ) . فإنه مناف لما عرفت من