شرح
عند التذكر في كونه شرطا ، ولا يضر احتمال كون الطائفتين من الاخبار ناظرتين إلى جهة فورية الصلاة ، فإن مع كل ظهور احتمال خلافه ، وهذا الاحتمال خلاف الظاهر .
وأما الاستشهاد بما مر من أن الإقامة بناء على القول بوجوبها مع أنها ليست شرطا لصحة الصلاة وانما هي واجب نفسي ، ففيه : ان عدم الاشتراط هناك - بناء على تقدير وجوبها - انما يكون لأجل النص .
وأما الاستشهاد بما مر من وجوب التّبعية في الجماعة ، ففيه : انه قد حققنا في محلَّه ان الحق هنا الاشتراط أيضا خلافا للمشهور .
فظهر مما تقدم : ان تقدم الصّلاة في حال الذّكر شرط لصحة السّعي ، وأما في حال النسيان فلا لدلالة صحيح معاوية بن عمار المتقدم على الصحة وفي حكم النّسيان الجهل ، لصحيح جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السّلام : ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام بمنزلة الناسي « 1 » .
تحقيق الكلام يتوقّف على ذكر الأمور التالية : الأول - انه بناء على ما تقدم من عدم كون الصلاة جزء للطواف فلو تركها نسيانا وسعى لم يضرّ ذلك بالتحلَّل مما يحلّ منه بطواف الزّيارة .
الثاني - انه بما ان تقدّم الصلاة شرط في صحّة السّعي لا بد من إتيانها عقيب الطواف بحيث لا يفوت السّعي ، وبما انه ورد في بعض الأخبار ما يظهر منه الفور - بناء
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 3