شرح
على تماميّة هذا الظَّهور - مثل قوله عليه السّلام : ( إذا فرغت من الطواف فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل . ) « 1 » فلا بد من الإتيان بها عقيب الطواف فورا ، ولو عصى ذلك لم تسقط الصلاة عن ذمته فيجب عليه ان يأتي بها .
ان قلت : كيف والواجب يسقط بالامتثال وبالعصيان ، والمفروض انه عصى فيسقط . قلت : انه لم يعص أصل الأمر بالصّلاة وانما عصى فوريّتها .
مضافا إلى أنه لا يصح القول بكون العصيان مسقطا للتكليف وانما المسقط له أمران : ( الأول ) : الامتثال . ( الثاني ) : ذهاب الموضوع - كان يحرق الميت الذي يجب ان يصلي عليه أو يتأخر الواجب المضيّق إلى أن يفوت وقته الذي هو موضوع له ولم يرد أمر بقضائه .
الثالث انه لو نسي الصلاة وتذكر بعد السعي ، فإن بقي من شهر ذي الحجة شيء أتى بها فيه ، لوقوعها في وقتها ، ولو تذكر بعد مضي الشهر وقع الكلام في أنه هل يجوز له الإتيان بها في خارج ذي الحجة أو عليه ان يصبر إلى العام القابل ؟ مقتضى إطلاق دليل القضاء الأول ، لكونها قبل صيرورتها قضاء موقتا بوقت خاص ولولا دليل القضاء لقلنا بسقوطه بانقضاء الوقت ، لكن دليل القضاء كشف عن انه كان الواجب على نحو تعدد المطلوب وفي الحقيقة الأمر الأول باق ، فعليه الإتيان بها لان مقتضى إطلاق دليل القضاء عدم توقيتها بوقت خاص ، فيأتي بها قبل ذي الحجة ، إلا إذا قام دليل خاص على لزوم الإتيان بها في وقت خاصّ فتدّبر . وهذا الكلام بعينه جار
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 76 من أبواب زيارة البيت الحديث 3