تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
الأول - الاخبار المصرحة بأنه لو تذكر في الأثناء رجع إلى الصلاة ثم أتم السعي الثاني - ظاهر خبر علي بن أبي حمزة المتقدم ونحوه ولكن يمكن المناقشة فيهما . أما ( في الأول ) : فلان لزوم الرجوع عند التذكر المستفاد من تلك الأخبار لا يدل على ذلك لأنه لازم أعم له ، فكما يحتمل ان يكون ذلك لشرطية الترتيب كذلك يحتمل ان يكون ذلك لأجل فورية وجوب الصلاة وعدم فورية وجوب السعي ، فيرجع ويأتي بها عند المقام ، لتقدم الواجب الفوري على الموسع ، فعليه يكون ذلك لحفظ فوريتها . وأما ( في الثاني ) فيأتي فيه عين ما تقدم في الأول ، فلعل الأمر بالصلاة بعد الطواف ثم السعي كان لأجل ان الصلاة واجب فوري لا اشتراط الترتيب . نعم تقدم أصل الطواف شرط في صحة السعي للنص بلا فرق بين صورة الذكر والنسيان وأما تقدم الصّلاة فلا . نعم بناء على القول بأن ركعتي صلاة الطواف جزء له أو شرط لصحته يتجه بطلان السعي بترك الصلاة قبله ، لكن ذلك غير صحيح لما تقدم ، وكيف كان فظهر : انه لا يمكن إثبات اشتراط التّرتيب بين صلاة الطَّواف والسّعي ، ولذا ذهب صاحب الجواهر « قدّس سرّه » إلى عدمه ونسبه إلى الشّهيد الثّاني الذي هو من أساطين الفقه . ثم إن لما ذكرناه - من عدم دلالة لزوم تقديم الصّلاة على السّعي على اشتراط الترتيب ، لاحتمال ان يكون ذلك وكذلك لزوم الرجوع لو تركها ثم تذكر في الأثناء لمكان الفوريّة - نظائر - منها :