شرح
ولكن روى الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام انه رخّص له ان يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام « 1 » فبمقتضى هذا التّرخيص لا بد من حمل الأمر بالعودة إلى خلف المقام للصلاة عنده في تلك الأخبار على الاستحباب ويمكن القول بأنه يستفاد من هذا الحديث عدم اشتراط التّرتيب في صحة السّعى في حال الذّكر سواء كان تذكره في أثناء العمل أو في ابتدائه .
ولكن لا يخفى ان هذا انما يتمّ بناء على ظهور الحديث المتقدم في التعميم ، وأما بناء على عدمه - كما هو الظاهر - فيقال بعدم اشتراط الترتيب في حال الذكر بالنسبة إلى البقية لا مطلقا .
ثم إنه بناء على التعميم يمكن ان يقال باشتراط التّرتيب الذكري بالنسبة إلى خصوص الشوط الأول دون سائر الأشواط اقتصارا في مخالفة الدليل الأولى على مقدار دلالة النّص على الخلاف ، ولكنه لم يلتزم به أحد ، فعلى ما ذكر يقال : ان تقديم الصلاة على السعي ليس شرطا في صحته .
نعم بناء على فورية وجوب الصلاة لا يجوز له الدخول في السّعي ولو خالف ذلك عمدا أثم لمخالفته الفور ، ولا يبطل طوافه .
ولكن التحقيق : انه لا حجّية لحديث محمد بن مسلم المتقدم ، لان طريق الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - إلى محمد بن مسلم ضعيف وبعد طرحه يتعين القول باشتراط الترتيب لوجهين :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 77 من أبواب الطواف الحديث 2