تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
1 - ان الإقامة بناء على القول بوجوبها ليست شرطا لصحة الصلاة وانما هي واجب نفسي ، ولو تركها وتذكر في أثناء الصلاة فقد دل الدليل على أنه يرجع ويأتي بالإقامة مع عدم كونها شرطا لصحتها . 2 - ان المتابعة في صلاة الجماعة واجبة مع عدم التزامهم بكونها شرطا لصحتها ولو تركها لم يحكموا ببطلان الصلاة ولا الجماعة ، ولكن مع عدم فصل بمقدار يخل بالجماعة عرفا . ان قلت : ان ظاهر دليل الإتيان بالطواف ثم الصلاة ثم السعي وكذا اخبار الرجوع لو تذكر في الأثناء هو اشتراط الترتيب ، كما أن ظاهر اخبار الترتيب في اعمال منى : الشرطية . قلت : يمكن الفرق بين المقام وبين أعمال منى بدعوى : فورية وجوب الصلاة ، هنا فعليه يتأتى الاحتمال المتقدم وأما هناك فلا تأتى هذه المناقشة ، والأمر في اعمال منى دائر بين كون الترتيب واجبا نفسيا أو شرطيا ، ومقتضى ظاهر دليله هو الشرطية لا النفسية ، وأما فيما نحن فيه بعد وجود الاحتمال المتقدم فلا مجال في إثباته بما ورد من الأمر بالصلاة ثم السعي ، ولا بما ورد من اخبار الرّجوع لو تذكر في الأثناء . فظهر : انه بناء على تماميّة المناقشة المتقدّمة فليس دليل لفظي يدل على اشتراط التّرتيب ، فتصل النّوبة إلى الأصول العمليّة ومقتضاها البراءة عنه . هذا غاية ما يمكن ان يقال في تصحيح ما ذهب اليه صاحب الجواهر والشهيد الثاني ( قدّس سرّهما ) ولكن التّحقيق : ظهور اخبار التّرتيب وكذا الأخبار الدّالة على لزوم الرجوع