تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
مضافا إلى أنه يمكن الاستدلال لعدم جزئيتهما له بأمور : الأول - ما ورد في الاخبار ما يعد الصلاة الواجبة إلى صلاة الميت والخسوف والطواف . أفهل يقال : ان صلاة الخسوف جزء له أولا أو شرط لصحته . وغاية ما في الباب ان الخسوف سبب لوجوب الصلاة وهكذا الطواف يكون سببا لوجوب الصلاة ولكن لا بمعناه الحقيقي بل بمعنى ان الشارع المقدّس شرع الحكم على الموضوع فمهما تحقق الموضوع تحقق الحكم بحكم الشارع ، وكيف كان فبهذا الاعتبار يضاف الصلاة إلى الطواف فيقال : صلاة الطواف . الثاني - ما دل من الاخبار على عدم اعتبار الطَّهارة في طواف الناقلة واعتبارها في صلاته ، لأنه لو كان جزء لها لكان يشترط فيه أيضا ذلك الا ان يقال بعدم الملازمة فتدبر . الثالث - ظهور قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين ) « 1 » في كونهما « أي الطواف والصلاة » عملين إلى غير ذلك من الأدلة . ولكن بناء على تمامية هذه الأدلة يثبت بها عدم الجزئية فقط دون عدم الشرطية والعمدة في إثبات عدم الشرطية عدم الدّليل ، ففي فرض الشّك يرجع إلى مقتضى الأصل هذا كله بالنسبة إلى الطَّواف ، وأما بالنسبة إلى السّعي فهل تكون ركعتي صلاة الطواف جزء له أو شرطا لصحّته ، فنقول : أما كونها جزء له فلا مجال للقول به لأنه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 3
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 319 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي