شرح
تعالى : « * ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) * » . بل قيل : انها نزلت عليه حين فعلهما ومنه مع غيره من النصوص المشتملة على وجوب عود النّاسي لهما إلى المقام والصلاة فيه وذكر الآية دليل عليه يظهر وجه دلالة الآية على ذلك ، مضافا إلى الإجماع على عدم وجوب غيرهما فيه ، وللأمر بقضائهما مع فواتهما المحمول على الوجوب المقتضي لوجوب الأداء ولقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : « . إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام وصل ركعتين واجعله اماما ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد اللَّه وأثن عليه ، وصل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله واسئله ان يتقبّله منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره ان تصليهما في أي السّاعات شئت عند طلوع الشمس وعد غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف « وتفرغ فصلهما » « 1 » إلى غير ذلك من الاخبار المأثورة عنهم ( عليهم السّلام ) .
هذا مما لا كلام لنا فيه انما الكلام في أن ركعتي صلاة الطواف جزء للطواف أو شرط لصحته ، يمكن ان يقال بالأول لما دل على وجوب الوضوء في طواف الفريضة معللا بان فيه الصلاة ، وهذا يدل على أنها جزء له لمكان : « في » الواقع في منطوقه ، وفيه : أولا لم يقصد منها الظرفيّة الحقيقية هنا ، لعدم كون الصّلاة في أثناء الطَّواف بل بعده . وثانيا انها لا تدل على ذلك كما يقال : ان في الصلاة قنوت مع أنه قيل بعدم الجزئية ، وإذا شكّ فيه فالمرجع هو الأصل ، فتدبر .
هامش
« 1 » صدره في الوسائل ج 2 الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3 وذيله في الباب 3 من أبواب الطواف الحديث 1 .