شرح
جزم به في المدارك ، فإنه بعد ان ذكر النصوص المتقدمة ، وخبر عجلان أبي صالح قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار « 1 » قال : ومقتضاها استحباب غسل واحد قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ ، وهو على فرسخ للقادم من المدينة أو من المحل من مكة الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير ، وغاية ما يستفاد منه ان إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما أفاده المصنف « قدس سره » من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد غير واضح .
وأشكل منه حكم العلامة وبعض المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم ، لان النّصوص المتقدّمة ظاهرة الدّلالة على غسلين : ( أحدهما ) - لدخول الحرم ( ثانيهما ) - لدخول مكة ، والتخيير المزبور فيها غير مناف خصوصا بعد احتمال الرخصة في التداخل .
وأما الغسل الثالث لدخول المسجد ، فقال في الجواهر : ( فإنه وان كنا لم نعثر في النصوص على ما يدل عليه لكنه يكفي فيه ما عن الخلاف والغنية من الإجماع عليه ، نعم المعروف في الغسل للمكان التقدم عن دخوله ، ولكن ظاهر النّصوص المزبورة الرخصة في الغسلين الأولين بوقوعهما بعد الدخول ، كما أن ظاهرها الاجتزاء بغسل واحد عنهما بعد دخول مكة ولا بأس به بل لا بأس بقصد دخول المسجد معهما لما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها الحديث 2