شرح
البلوغ الا بعد ان يتدارك طواف النساء بنفسه أو بنائبه .
قد يقال بعد اعتبار هذا الشرط في حق الصبي غير المميز الذي يحج به ، لأنه عليه السّلام نهى في صحيح معاوية بن عمار المتقدم ان يطوف الأغلف . ومن المعلوم ان الصبي غير المميز لا يطوف بل يطاف به .
ولكن ما ذكر انما يتم إذا كان النهي عن طواف الغلف نهيا نفسيا لا إرشادا إلى الشرطية ، وهذا في المقام إرشاد ، فعليه يكون الختان شرطا في صحة الطواف .
الثالث - يمكن ان يقال : ان النّهي فيه عن طواف الأغلف نفسي .
ولكن التحقيق : انه إرشاد إلى الشرطيّة بوجهين :
1 - قد بين في محله ان ظاهر الأمر بشيء في شيء ونهى شيء عن شيء الشرطية والمانعية .
2 - ان النهى في المقام تعلق بنفس الطواف ، لأن الظاهر منه هو تعلقه بالنتيجة - كالنهي عن بيع ما ليس عندك - وقد قرر في محله ان النهي في العبادة يوجب الفساد مطلقا ، فلا يكون من قبيل تعلق النهي بالإيجاد ، كالنهي عن البيع وقت النداء .
( تذييل ) لو أسلم الكافر في حال الاستطاعة ولم يكن مختونا وفرض ان الوقت ضيق فيقع الكلام في أنه هل يسقط عنه الختان أو الحج ؟ قد يقال بالأول ، لأن الشرطية كانت منتزعة عن الأمر التكليفي الذي لا يتعلق الا بالمقدور ، فيسقط في حال عدم القدرة