شرح
بصورة العلم ، وهذا بخلاف مرسل البزنطي ، لكونه مطلقا ان لم نقل باختصاصه بالجاهل ، فيقيد به ، هذا بناء على رجوع الضمير في قوله ( مما لا تجوز الصلاة في مثله ) إلى الدم وأما بناء على رجوعه إلى الثوب فلا معارضة ، لدلالته حينئذ على عدم مضرية الطواف فيما لا تتم الصلاة فيه إذا كان نجسا ، فتأمل .
ينبغي هنا بيان أمور : الأول - ان خبر يونس بن يعقوب - كما ترى - وارد في خصوص الثوب المتنجس بالدم ، فلو كنا نحن وهذا الخبر أشكل الحكم بلزوم التجنب عن كل نجاسة في مفروض المسألة .
الثاني - ان مقتضى إطلاق الخبر المزبور عدم الفرق في عدم صحة الطواف مع نجاسة الثوب والبدن بالدم بين الواجب والمندوب .
واما دعوى انصرافه عن المندوب ففيه ما لا يخفى لعدم ثبوته في مفروض المقام أولا ، وعلى فرض ثبوته فهو بدوي ثانيا وليس من الانصراف المعتبر فلا عبرة به في تقييد الإطلاق .
الثالث - انه قد ظهر مما تقدم اعتبار طهارة ثوبه عن كل دم حتى المعفو عنه في الصلاة ، لإطلاق خبر يونس بن يعقوب المتقدم .
الرابع - انه إذا طاف في الثوب المتنجس نسيانا فيقع الكلام في صحته وعدمه يمكن ان يقال بالبطلان بدعوى ان قوله : « رأيت في ثوبي دما وأنا أطوف . »