شرح
قديما وحديثا ، بل في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الحلبي ان إجماع آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله عليه . إلخ » ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكر - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس ان تطوف المرأة « 1 » وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوظة ، فاما الرجل فلا يطوف الا وهو مختون « 2 » وخبر إبراهيم بن ميمون عنه أيضا في الرجل يسلم فيريد ان يحج وقد حضر الحج أيحج أو يختتن ؟ قال : لا يحجّ حتى يختتن « 3 » إلى غير ذلك من الاخبار . ومن هنا ظهر ضعف ما في المدارك من أنه نقل عن ابن إدريس التوقّف في ذلك .
تحقيق الكلام في هذا المقام يتم في ضمن أمور : الأول - ان مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة عدم الفرق بين الطواف الواجب والمندوب . وأما دعوى انصرافها عن المندوب ففيه ما لا يخفى ، لأنه ليس في البين انصراف أو لا ، وعلى فرض ثبوته فهو بدوي ثانيا ، فلا عبر به في تقييد الإطلاق .
الثاني - ان مقتضى إطلاق بعض الأخبار المتقدمة هو شموله للصبيان فعليه يكون الختان شرطا في صحة طواف الصّبي كما يكون كذلك في طواف الرجل ، فلو طاف الصبي غير المختون أو طيف به بعد ان أحرم به الولي لم يجز له ان يتزوّج بعد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3 وقد ذكر صحيح حريز في الباب 39 من أبواب الطواف .
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 .