تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأن يكون مختونا ( 1 )
شرح
وكذلك قوله : « يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف » ظاهر في أنه كان من أول الأمر جاهلا به ورآه في الطواف فلا يشمل صورة النسيان ، ولذا حكم فيه عليه السّلام بالتتميم بعد التطهير لا الاستيناف ، فهو دليل على صحة ما سبق في صورة الجهل ، فان مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين صورة احتمال طرو النجاسة حين الرؤية وانها لم تكن من قبل أو لا . وأما مع النّسيان فلم يدل دليل على صحة ما مضى من الطواف فيحكم فيه بالبطلان لخروج خصوص صورة الجهل عن تحت دليل الاشتراط ، ولا يتأتى في المقام رفع النّسيان لان حديث رفع النسيان لا يرفع الحكم الوضعي . ولكن يمكن الحكم بالصحة فيه أيضا بدعوى ان حكمه عليه السّلام بالتطهير لما بقي من الطواف مهما رأى الدم انما دل على اشتراط الطهارة في صورة العلم ولم يشمل صورة الجهل والنسيان . إلا أن يقال إنه قبل النسيان كان يعلم بالنّجاسة فتحقّق موضوع المانعيّة ، لكن قد يقال : انه وان كان قد علم بالنجاسة لكنه زال بالنسيان فارتفع موضوع المانعية . ان قلت : ان النسيان ليس جهلا طارئا بل طبيعة ثالثة . قلت : ان سلم ذلك فيكفي في ارتفاع الموضوع كونه طبيعة ثالثة . ولكن هذه المسألة بعد تحتاج إلى التأمل . ( 1 ) ما افاده المصنف « قدس سره » من اعتبار كون الرجل مختونا في الطواف مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وهو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم »