تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وبالجملة : انه بناء على القول بوحدة المتعلق فيدخل المقام في باب النهي عن العبادة وعلى القول بالانضمام اتجه الحكم بالصحة في صورة النسيان ، بل يمكن ان يقال بالصحة مع العلم أيضا ، لأنه وان كان الطواف مزاحما مع حرمة الكون في المسجد جنبا وان الطواف المندوب لا يقبل المزاحمة مع الحرام ، فيقدم جانب الحرمة ، ولكن مع ذلك ، ان النهي تعلق بأمر خارج عن العبادة ، فلا يوجب البطلان . الا ان يقال بعدم تمشي قصد القربة حينئذ فيوجب البطلان من هذه الجهة أو من جهة فقدانه الحسن الفاعلي ، وأما في صورة النّسيان فيتمشى منه قصد القربة ويعد فعله حسنا ، فعليه لا وجه للقول بالبطلان . الرابع - انه لا ريب في استحباب الطَّهارة لطواف المندوب ، لما سمعته في صحيح معاوية بن عمار المتقدم . الخامس - قال في الجواهر : « ان الظاهر إرادة الطواف المندوب لنفسه دون ما كان جزء عمرة مندوبة أو حج كذلك فإنه من الواجب » ما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » هو الصواب ، لأنه وان كان نفس العمل مستحبا لكن طوافه واجب لصيرورة العمل واجبا عليه بشروعه فيه ، لقوله تعالى * ( ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ ) ) * فمقتضى إطلاق دليل وجوب الطهارة للطواف الواجب شموله للطواف الذي صار جزء للعمرة المندوبة والحجّ النّدبي . ان قلت : انه منصرف عنه . قلت : ليس في البين انصراف أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا ، فلا عبرة به ، لما ذكرناه غير مرّة ان الانصراف المعتبر هو ما إذا