تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
ينبغي هنا ذكر أمور : الأول - ان مقتضى صحيح محمد بن مسلم المتقدم عدم وجوب الطَّهارة عن الحدث الأصغر في الطواف المندوب كما هو أحد القولين في المسألة - وهو الأقوى في النظر ، للأصل ، وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طاف تطوعا وصلَّى ركعتين وهو على غير وضوء ؟ قال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف « 1 » وخبر عبيد زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : لا بأس ان يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وان طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلَّى ركعتين فليعد الركعتين ولا يعيد الطَّواف « 2 » . ومن هنا ظهر ضعف ما ذهب إليه أبي الصلاح من وجوب الطهارة عن الحدث الأصغر في المندوب أيضا ، لإطلاق بعض النصوص المفيد بما عرفت من الأخبار الدالة على عدم اعتبارها فيه . الثاني - ان الظاهر عدم اشتراط الطهارة في المندوب من الحدث الأكبر اللهم الا ان يقال : ان مقتضى إطلاق ما مر في صحيح علي بن جعفر عدم الفرق في اعتبار الطَّهارة فيه بين الواجب والمندوب . ولكن يمكن ان يقال : انه وارد في خصوص الواجب ، بقرينة ذيله الدال على اعتبار الوضوء في الطواف ، وذلك لاختصاص هذا الحكم بالواجب ، فعليه لا يمكن الأخذ
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 7 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 38 من أبواب الطواف الحديث 2