شرح
بإطلاق صدره ، لصلاحية ذيله للقرينية .
إلا أن يناقش بعدم كون ذيله قرينة على اختصاص صدره بالواجب ، لعدم ورود ذيله في الواجب ، لكونه مطلقا ، فبمقتضى إطلاق هذا الحديث يتعين الحكم بلزوم الطَّهارة عن الحدث الأكبر والأصغر في الواجب والمندوب ، غاية الأمر انه خرج عن تحت هذا الإطلاق بالدليل الخاصّ المتقدم الطَّهارة عن الحدث الأصغر في المندوب ، وبقي الباقي .
الا ان يقال : انه بعد خروج المندوب عما ذكر عن تحت الإطلاق بالنّص الخاصّ يحصل لنا العلم بورود ذيل هذا الحديث من أول الأمر في خصوص الطَّواف الواجب ، لكون مرجع التّخصيص إلى التخصّص ، فعليه لما ذا لا يصلح ذيل الحديث ان يكون قرينة ، لصرف صدره على إطلاقه ، فتأمل .
الثالث - انه بناء على عدم اشتراطه بالطهارة من الحدث الأكبر الذي يحرم مطلق الكون في المسجد معه فضلا عن اللبث يكون الطَّواف فيه مزاحما لهذه الحرمة ، لكن هذا في صورة العلم ، واما في صورة النّسيان فيحكم بصحة طوافه - كما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » - للأصل بعد امتناع تكليف الغافل ، ولعله المراد من محكي التهذيب : « من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده وان كان طواف السنّة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه إعادة الطواف » وكيف كان فهذا انما يتمّ بناء على عدم القول برجوع مفروض المقام إلى المعارضة ، لوحدة المتعلق ، والا فهو داخل في باب النهي عن العبادة .