شرح
الثاني - انه يكره تغطية رأسه حتى يطوف طواف الزيارة ، وقد نفى عنه الخلاف ، لصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه ؟ فقال : لا حتى يطوف بالبيت وبالصفاء والمروة ، فقيل له : فإن كان فعل ؟ فقال : ما أرى عليه شيئا « 1 » وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ؟ فقال : لا يغطَّى رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفاء والمروة ، فان أبي عليه السّلام كان يكره ذلك وينهي عنه ، فقلنا : فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا « 2 » وهذه الأخبار تحمل على الكراهة جمعا بينها وبين الاخبار المتقدّمة الدّالة على الجواز .
الثالث - ان ظاهر الاخبار المتقدّمة - الدّالة على كراهة تغطية الرأس قبل ان يطوف طواف الزيارة بعد اعمال منى - اختصاص الحكم بالمتمتّع دون غيره - من المفرد والقارن - بل في خبر سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق أيلبس قميصا وقلنسوة قبل ان يزور البيت ؟ قال : ان كان متمتعا فلا وان كان مفردا للحج فنعم « 3 » وخبر إسماعيل بن عبد الخالق قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألبس قلنسوة إذا ذبحت وحلقت ؟ قال : أما المتمتع فلا ، واما من أفرد الحجّ فنعم « 4 » وهذان الحديثان - كما ترى - صريح في اختصاص الحكم بالمتمتع ولكن مع ذلك كله أطلق المصنّف وغيره في ذلك .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6