ويكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة ( 1 )
شرح
الحلق ، وثانيهما : طواف النساء ومع تقديم طواف النساء واحد ، وهو الحلق .
قد ظهر مما تقدم : ان الحاج لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز ، فتحلله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان ، أحدهما : عقيب الحلق مما عدا النساء ، وثانيهما : بعد طواف النساء لهن ولو قلنا إنه يتحلل من الطيب بطواف الحج ومن النساء بطوافهن وان تقدم على الوقوفين كانت المحللات ثلاثة .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا وقد نفى عنه الخلاف في الجواهر ، ويدل عليه خبر إدريس القمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان مولى لنا تمتع ولما حلق لبس الثياب قبل ان يزور البيت ؟ فقال : بئس ما صنع ، فقلت : أعليه شيء ؟ قال : لا ، قلت : فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ؟ فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟
قال : لا « 1 » بعد حمله على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدم من الأخبار الدالة على الإحلال بالحلق من كل شيء عدا النساء والطيب .
ثم إنه ينبغي هنا ذكر أمور : الأول - ان مقتضى ظاهر خبر ابن إدريس المتقدم هو كراهة لبس المخيط للمتمتع حتى يتم السعي .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3