شرح
التقية هو البطلان بترك المسمى عمدا في ليلة النحر إلى طلوع الشمس ولا ينافي ما ذكر الحكم بوجوب الوقوف بعد طلوع الفجر لكونه واجبا غير ركني ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى .
وظهر أيضا بما ذكرناه ضعف ما في المدارك وهو ( ان مجرد الحكم بوجوب الوقوف بعد الفجر كاف في عدم تحقق الامتثال بدون الإتيان به إلى أن تثبت الصحة مع الإخلال به من دليل خارج ، وذلك لحسن مسمع المتقدم الدال على الصحة واحتمال كون المراد به بيان حكم الجاهل المفيض بعد طلوع الفجر وقبله فيكون حينئذ من مسألة ذي العذر لا داعي له بعد ثبوت الفتوى على طبق ظاهره .
مضافا إلى أن من له عذر لا جبر عليه بشيء . نعم ، قد يقال بعدم دلالته على التقييد الذي أفاده المصنف « قدس سره » في المتن فيصح حجه وان لم يكن قد وقف بعرفات قال صاحب الجواهر : الا ان الإنصاف عدم خلَّوه عن ظهور في ذلك لا أقل من أن يكون غير متعرض فيه للحكم من غير الجهة المذكورة فيبقى ما يقتضي بفساده مما دل على وجوب وقوف عرفة وانه الحج بحاله .
ثم إنه ينبغي هنا التنبيه على أمرين : الأول - انه ينافي ما دل على وجوب المبيت في المشعر ليلة النحر ما يدل على جواز الإفاضة من المشعر قبل طلوع الشمس ، وهو صحيح هشام بن سالم المتقدم ، حيث إنه جعل في هذا الحديث التقدم من مزدلفة مقابلا للتقدم من منى ولما كان التقدم من