شرح
الآتي ان شاء اللَّه تعالى - وكيف كان فيما ان التفصيل قاطع للشركة يستدل بالتفصيل . على أن وقت الوقوف الواجب للرّجل المختار من بعد الفجر من ليلة النّحر ولغيره من اللَّيل .
الا ان يناقش فيه بان ظاهر الاخبار هو التفصيل في وجوب البقاء إلى طلوع الشّمس لا في وقت الوقوف الذي يكون مسمّاه ركنا فتدل على وجوب البقاء في المشعر للرجل المختار إلى قبيل طلوع الشمس وجواز الإفاضة لمن رخّص له قبل طلوع الفجر ، فالفرق بينهما ليس في آن وقت الوقوف الذي يكون مسماه ركنا بل الفرق بينهما هو ان من رخّص له الإفاضة قبل الفجر لم يعص بإفاضته وليس عليه الكفّارة وهذا بخلاف من لم يرخّص له الإفاضة - كالَّرجل المختار - فإنه إذا أفاض قبل الفجر عصى وعليه الكفّارة ، كما يدل على ذلك ما رواه محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب عن مسمع عن أبي إبراهيم ( عبد اللَّه خ ل ) عليه السّلام : ( في رجل وقف مع النّاس بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض الناس ؟ قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه وان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « 1 » ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب - وهو كما ترى - لم يذكر فيه لزوم إعادة الحج ولو كان كذلك لكان عليه البيان كما حكم بثبوت الكفّارة فمقتضى إطلاقه صحة حجه ويدل على ما ذكر أيضا بدلالة أقوى ما رواه محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1