شرح
له في الإفاضة قبل طلوع الفجر وهو الرجل المختار يكون وقت الوقوف الذي يكون مسماه ركنا له هو ما بعد طلوع الفجر دون ما قبله ولكن كونه في المشعر في تمام الليل واجب عليه واما من رخص له ذلك فمسمى الوقوف بالليل يجزيه وذلك حيث إنه ترى قد علق في هذا الحديث صحة حج هذا الجاهل المقصر الذي هو كالعامد على إتيان صلاة الغداة بالمزدلفة فحصل الوقوف بمقدار الصلاة وعلى انه قنت ودعا فحصل مسمى الدعاء فيعلم منه انه لولا إدراكه الوقوف بعد الفجر لما صح حجه وهو الوقت الذي يكون مسماه ركنا لمكان تعليقه عليه السّلام صحة الحج على ما عرفت ولم يقل : « أليسا قد صليا المغرب والعشاء بالمزدلفة » فيدل على بطلان حجه إذا أفاض قبل الفجر فلا بد بواسطة هذا الحديث ان ترفع اليد عن إطلاق خبر مسمع وعلي بن رئاب المتقدم الدال على عدم بطلان حجه إذا أفاض قبل الفجر من جهة اقتصاره على الكفارة دون الإعادة الا ان يحمل هذا الحديث على التقية بقرينة سكوت الامام عليه السّلام عن الجواب بساعة فلعل الامام عليه السّلام كان في مجلس التقية فسكت عن الجواب ساعة كي يفهم أبا بصير صدوره تقية ، إذ التصريح بذلك كان مظنة أن ينقله إلى صاحبيه . فعليه يتم الجمع المتقدم وهو كون الوقوف الليلي داخلا في الوقوف الاختياري وكون درك مسماه مجزيا ، فبناء عليه ظهر ضعف ما ذهب إليه الحلي وظاهر الخلاف من بطلان الحج إذا أفاض ليلة النحر باعتبار فوات الركن عمدا الذي هو الوقوف بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ولو في جزء منه ، وذلك ضرورة كون المدار في الركن على ما يستفاد من الأخبار الواردة في المقام وقد عرفت ان الثابت منها مع غض النظر عن خبر أبي بصير وحمله على