شرح
يؤتى به بحسب الترتيب .
وكيف كان فيمكن حل الاشكال بدعوى : منع كون المحلَّل في الموطن الأول هو الرّمي والذّبح والحلق ، بل المحلَّل فيه هو الحلق فقط - كما في قوله عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد المتقدم في صدر المبحث : « إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شيء إلا النساء والطيب » وأما قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم في صدر المبحث : « إذا ذبح الرّجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه . إلخ » فليس المقصود منه هو ان الذبح دخيل في الحلَّية وانما ذكر الذبح ، لكونه واجبا يؤتى به قبل الحلق وكون تقدّمه دخيلا في صحة الحلق . وأما كون الحلية مستندة اليه فلا وكذلك الكلام في الرّمي .
ولكن لا يخفى ان هذا الكلام - بناء على تماميته وفرض صحّته - لا يتأتى في الرمي لأنه لم يقل إذا رمى وذبح وحلق فقد أحلّ من كل شيء إلا النّساء والطيّب ) بل رتب الحلية في صحيح على الرمي صريحا غاية الأمر يقيد إطلاقه بباقي الاخبار ولكن قد تقدم عدم إمكان الأخذ بهذا الحديث لإعراض الأصحاب عن العمل به .
الثالث - ان المتمتع لا يحل له الطيب بالحلق أو التقصير وأما غيره - من المفرد والقارن - فيحل له بالحلق أو التقصير أيضا - كما في القواعد وغيرها ، لخبر محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحاجّ غير المتمتّع يوم النّحر ما يحلّ له ؟ قال :
كل شيء إلا النّساء وعن المتمتّع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء إلا النّساء