تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
عليه السّلام فيه : ( الا النّساء ) لأن العامة لا يقولون بطواف النساء الا ان تستشعر التّقية من الترديد فيه : ( مرتين أو ثلاث ) ، لاحتمال كون شخص في المجلس يقول بحلية الطَّيب بالحلق وحلَّية النّساء بطواف النساء . مضافا إلى أنه يمكن ان يقال . ان قوله عليه السّلام : « الا النساء » ليس مخالفا للتقية لأنه عليه السّلام لم يذكر ان النساء تحل بطواف النساء حتى يقال : بأنه خلاف التقية لذهاب العامة إلى أن النساء تحل بطواف الزيارة ، فعليه يتجه ترجيح ما تقدم من الاخبار على هذا الحديث بحمله على التقيّة لموافقته لهم . هذا ولكن مع ذلك كله ان هذا الحديث لا يمكن حمله على التقية ، لأنه صريح في كونه في التمتع والعامة لا يقولون به ، والذي يسهل الخطب هو ان هذا الحديث موهون بإعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عنه الموجب لخروجه عن حيّز دليل الحجيّة والاعتبار . واما صحيح محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم المتمتع ان يمسّ الطَّيب قبل ان يطوف طواف النّساء ؟ فقال : لا « 1 » . فيمكن ان يقال : انه لا يعارض مع ما تقدم من الاخبار ، لحمله على الكراهة جمعا بينه وبين ما هو صريح في الجواز . مضافا إلى أن أعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عنه مانع عن الاعتماد عليه فتدبر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 19 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1