شرح
ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - ان الظاهر اعتبار فعل المناسك الثلاثة التي في منى « الرّمي والذّبح والحلق أو التّقصير » في هذا التحلل كما عن الشيخ التصريح به بل والمصنّف في النافع والفاضل في المختلف ، فلا يتحلَّل في الموطن الأول بالحلق أو التقصير فقط بل المحلل هو الأمور الثّلاثة المتقدمة .
واما صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم وان كان مشتملا على الذبح والحلق فقط ولكن إنما ينفي دخالة الرمي بالإطلاق مع أنه ورد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه كان يقول : إذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شيء حرم عليك إلا النساء « 1 » وأنت ترى ان مقتضى إطلاق هذا الحديث كون المحلل في الموطن الأول هو الرمي فقط دون الذبح والحلق ، فعليه فالمتجه تقييد إطلاق كل واحد بالآخر ، فينتج دخالة الجميع في الحلية .
وان أبيت عن ذلك فنقول : ان كان سنده ضعيفا فلا عبرة به والا فيطرح أيضا لأجل إعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » عنه الموجب لخروجه عن حيّز دليل الاعتبار .
الثاني - انه بناء على دخالة المناسك الثّلاثة في الحليّة يشكل الأمر فيما إذا نسي الرّمي مثلا ، فان مقتضى القاعدة انه لا يتحلَّل الا ان يرمى نائبة عنه ولو في العام القابل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 130 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 11