شرح
أو يتحلَّل بعمرة مفردة ، وكذا الكلام فيما إذا لم يذبح لأجل عدم تمكَّنه من الهدي وخلف الثّمن ، واما مقتضى إطلاق الآية الشريفة وان كان وجوب الصّوم على من لم يجد هديا ، لكن يقيّد بحكم النّص إذا لم يكن واجدا للثّمن ، والا خلف الثمن وقد تقدم تفصيل الكلام عنه في أحكام الهدى ، وقد أشرنا هناك أيضا إلى أنه لم يعملوا بحديث التّصدق [ 1 ] بثلث الأثمان الثّلاثة حسب حصول الغلاء من الثّمن الأول إلخ ) وكيف كان فإذا لم يجد الهدى وخلف الثّمن كان مقتضى القاعدة بقاؤه محرما إلى العّام القابل أو يتحلَّل بعمرة مفردة .
نعم في فرض كون تكليفه الصّوم سقوط الذبح عنه ولكن لا دليل على قيام الصوم مقامه في المحللية ، فيكفي في تحلله الرمي والحلق من دون توقف ذلك على انقضاء صوم الثلاثة أيام في الحج أو انقضاء تمام العشرة .
وعلى الجملة : مقتضى القاعدة في الفروض المتقدمة هو بقاؤه محرما ، ومع فرض الشّك يكون مقتضى الاستصحاب أيضا ذلك . نعم يحلّ له الطَّيب بطواف الزّيارة والنّساء بطواف النساء ان لم نقل انّ المحلَّل ليس مطلق الطواف بل الطواف الَّذي
هامش
[ 1 ] عن عبد اللَّه بن عمر قال : كنا بمكة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل ولا كثير فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل ولا كثير فوقع انظروا إلى الثمن الأول والثّاني والثالث ثم تصدّقوا بمثل ثلثه ( الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب الذبح )