تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولو لم يمكنه لم يكن عليه شيء ( 1 ) . ومن ليس على رأسه شعر أجزأه إمرار الموسى عليه ( 2 )
شرح
كان قد أخرجه منها وأحوط منه دفنه فيها . ( 1 ) يعنى من لم يتمكن من بعثه سقط الوجوب ولم يكن عليه شيئا إجماعا - كما في المدارك - للأصل وغيره . ( 2 ) سقوط الحلق عمّن ليس على رأسه شعر خلقة أو غيرها مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وقد ادعى عليه الإجماع بقسميه . هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه . انما الكلام في أنه هل يتعيّن التّقصير عليه أو يكفي إمرار الموسى عليه ؟ مقتضى عبارة المصنّف هو الثّاني ، ولكن مقتضى الأصل في الوجوب التّخييري هو الأول . ويمكن تأييد ظاهر عبارة المصنف بمقتضى خبر زرارة . ان رجلا من أهل خراسان قدم حاجّا وكان أقرع الرأس لا يحسن ان يلبّي فاستفتي له أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأمر أن يلبّى عنه ويمرّ الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزى عنه « 1 » بل قيل بوجوبه ، لأنه كان واجبا عند الحلق فإذا سقط ، لتعذره لم يسقط ، بل قيل : ان كلام الامام عليه السّلام وهو : ( يجزى عنه ) يدل على ذلك ، لان الاجزاء انما يستعمل في الواجب ، بل في كشف اللثام - على ما حكاه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) - : « ان لم يكن له ما يقصر منه أو كان صرورة أو ملبّدا أو معقوصا وقلنا بتعين الحلق عليهم اتجه وجوب الإمرار وتبعه في الرّياض مؤيّدا له بالخبر المتقدّم بدعوى : ظهوره في الصّرورة . ناقش فيه صاحب الجواهر « قدّس سرّه » بعد نقل ما تقدم بقوله : « وفيه ان
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 265 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي