شرح
المتّجه حينئذ السقوط للأصل بعد ان كان الواجب من الإمرار ما يتحقق في ضمنه الحلق لا مطلقا ، فلا تأتي قاعدة الميسور وما لا يدرك ، وبعد قصور الخبر المزبور عن إثبات الوجوب . ومن هنا كان المحكي عن الأكثر منا ومن غيرنا الاستحباب ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، وحينئذ فيتعيّن عليه التّقصير من لحيته أو غيرها الذي هو أحد الفردين ، ومع العدم يتجه السقوط . نعم لو قلنا بوجوبه عملا بالخبر المزبور اتجه الاجتزاء به عنه ، لظهور لفظه فيه ، وان كان يحتمل إرادة الاجزاء عن الحلق الحقيقي لا عن مطلق الفرض فضلا عن قاعدة الأمر ، ولعدم توجه الجمع بين الحلق والتقصير فكذا ما يقوم مقامه ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الإمرار والتقصير خصوصا بعد ما سمعته من أمر الصادق عليه السّلام في أقرع خراسان مؤيدا بخبر أبي بصير عنه أيضا سألته عن المتمتع أراد ان يقصّر فحلق رأسه ؟ فقال عليه السّلام : دم يهريقه فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد ان يحلق ، وخبر عمّار السّاباطي عنه أيضا في حديث سأله عن رجل حلق قبل ان يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى لان اللَّه تعالى يقول * ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ُ ) * ، كما أنه لا ينبغي تركه إذا لم يكن عنده شعر يقصّره ، لاستبعاد حلَّه بلا حلق ولا تقصير ولا إمرار الموسى ، مضافا إلى ما سمعته من النّصوص . إلخ ) وكيف كان فان مقتضي خبر زرارة الوارد في الأقرع من أهل خراسان وكذا خبر أبي بصير في من حلق في عمرة التمتّع الاجتزاء بإمرار الموسى على رأسه من دون تقصير ، كما هو ظاهر عبارة المصنف ( قدّس سرّه ) ولكنه يحتمل ان يكون موردهما الصّرورة ، بل يمكن ان يقال : انه ليس لخبر