شرح
زرارة إطلاق لأنه قضية في واقعة ، ولا يبعد القول بذلك في خبر أبي بصير أيضا ، فعليه لا يمكن رفع اليد عن التقصير عند تعذر الحلق لان الدليل غير ظاهر ، فتأمل .
ينبغي هنا بيان المستحبّات وهي أمور : الأول - يستحب عند إرادة الحلق استقبال القبلة كما في المقنع وفي الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام وإذا أردت أن تحلق رأسك فاستقبل القبلة وابدأ بالنّاصية واحلق إلى العظمين النّابتين بحذاء الأذنين . وفيه ما لا يخفى واما التّسامح في أدلة السّنن ففيه ما ذكرنا غير مرّة من عدم إمكان استفادة الحكم منه بعد الغضّ عن الإجمال فيه .
الثاني - يستحب عند إرادة الحلق التّسمية لما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أمر الحلاق ان يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال : اللَّهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة « 1 » .
الثالث - انه يستحب ان يبدأ فيه من قرنه الأيمن ، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار المتقدم أمر الحلاق ان يضع الموسى على قرنه الأيمن .
الرابع - يستحب ان ينتهي به إلى العظمين النابتين قبلة وتسدّ الأذنين ، لما في خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : السنة في الحلق ان تبلغ العظمين « 2 » وفسّره جماعة بما ذكر .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2