شرح
صحيح علي بن يقطين ( بدعوى ) : ان المقصود منه ليس نفي البأس بل المقصود منه هو المعنى الذي أريد من قوله تعالى * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * فعليه يختصّ الحكم وهو عدم لزوم الإعادة بصورة ما إذا كانت الإعادة موجبة للحرج ، والا فعليه الإعادة فيكون الحديث حاكما على صحيح علي بن يقطين لا معارضا له .
ولكن الظاهر أن قوله عليه السّلام في صحيح جميل المتقدّم : « لا حرج » بمعنى « لا بأس » لا بمعنى نفي الحرج الذي تضمنه الآية ، لعدم اختصاص نفي الحرج بالنّاسي لأنه على ذلك لا معنى لقوله عليه السّلام في صحيح جميل المتقدم : « لا ينبغي الا ان يكون ناسيا » فعليه تقع المعارضة بينهما .
لكن يمكن الجمع بينهما بحمل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا حرج » على نفي الكفّارة دون الإعادة . لكنه فيه ما لا يخفى ، لعدم الشاهد له ، فلا يصار اليه .
ثم إنه يمكن ان يقال : ان الحديث المتقدم الذي تضمّن كلمة « لا حرج » ليس فيه اسم من تقديم الطواف على الحلق أو التقصير ، ولكن لا يخفى ان قوله عليه السّلام في صحيح جميل المتقدم « لم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخروه إلا قدّموه » مطلق يشمل تقديم الطواف أيضا .
ثم إنه لا ينافي ما ذكرنا ما ورد عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ؟ قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء « 1 » لأن قوله عليه السّلام : « ليس عليه شيء » وعدم ذكر الامام عليه السّلام لإعادة الطواف لا يدل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 7