تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الطَّواف على التّقصير مع الكراهة . الثاني - ذكر الكفارة فيه دون الإعادة حيث إن ظاهره هو عدم وجوب الكفّارة لأنه لو لم يكن كذلك لما اقتصر على الكفارة فقط ولكن هذا بخلاف الحديث الثاني لدلالته على وجوب الإعادة . ولكن الأقوى في النّظر عدم المعارضة بينهما ، لأنه قد ذكر في صحيح محمد بن مسلم الكفارة ، وفي صحيح ابن يقطين الإعادة وملاحظة التّرتيب وسكوت صحيح محمد ابن مسلم عن التّعرض للإعادة لا يعارض مع صحيح ابن يقطين . ثم لا يخفى ان مقتضى إطلاق صحيح علي بن يقطين هو وجوب الإعادة للعامد واما عموم الجبر بشاة للعامد وغيره - من الجاهل والناسي - فغير ظاهر لاختصاص صحيح محمد بن مسلم المتقدم بالعالم فلا يمكن التعدي عن مورد إلى غيره ، لما قد ذكرناه غير مرة من أنه لا علم لنا بملاكات الأحكام وموانعها ، فلعل في العمد خصوصية دون غيره ، فيقتصر على مورد الحديث ويحكم بلزوم الجبر في صورة العمد دون غيره . وكيف كان فبناء على المشهور يكون الترتيب فيما نحن فيه بين الطواف والحلق أو التقصير شرط في الصحة ومع الإخلال به يحكم بلزوم إعادة الطَّواف إلا إذا قام دليل على الخلاف ولم يرد ذلك في المقام فيحكم بوجوب الجمع بين الكفارة والإعادة على العامد وأما في غير العمد فيحكم بوجوب الإعادة دون الكفّارة لما تقدم فتأمل . ثم إنه قد يقال : ان قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( لا حرج ) في صحيح جميل المتقدم لا يعارض