ويتعين في حقهن التّقصير ( 1 ) ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة ( 2 ) .
وحديثا بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده بل في التحرير والمنتهى الإجماع عليه ) .
ويدل عليه ما في وصيّة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : يا علي ليس على النساء جمعة إلى أن قال : ولا استلام الحجر ولا حلق « 1 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
ليس على النساء حلق ويجزيهن التّقصير « 2 » بل حكموا بحرمته عليها ، وقد نفى عنه الخلاف وادعى عليه الإجماع ويدل على ذلك ما في المرسل نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان تحلق المرأة رأسها « 3 » بناء على إرادة الإطلاق لا في خصوص الإحلال فقط بعد جبره بالشّهرة .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال فيه ويدلّ عليه - مضافا إلى اتفاق الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم ) خبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام ( في حديث ) قال : وتقصّر المرأة ، ويحلق الرّجل وان شاء قصّر ان كان قد حجّ قبل ذلك « 4 » ونحوه غيره من الاخبار المأثورة عنهم ( عليهم السّلام ) .
( 2 ) كما في القواعد والنافع ومحكي التّهذيب والنّهاية والمبسوط ، لمرسل ابن أبي عمير ( تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة ) « 5 » لا يخفى ان المستفاد من كلام المصنف « قدس سره » ان أقل ما يمكن الاكتفاء في التّقصير هو مقدار الأنملة ، الا ان المحكي عن المختلف وغيره انه كناية عن المسمّى بل قيل هو ظاهر المنتهى والتّذكرة للأصل مع عدم ثبوت الزيادة وإطلاق الأخذ من الشعر في صحيح سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النساء ؟ فقال : ان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3
« 3 » المذكور في الجواهر
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2
« 5 » المذكور في الجواهر