وليس على النساء حلق ( 1 )
شرح
ان تبلغ العظمين ) يدل على كفاية الأقل من حلق تمام الرأس .
وأما عدم دلالة الثاني على كفاية مسماه فلو ردوه - كما ترى - في بيان كيفية الحلق فلا ربط له لما نحن بصدد إثباته .
الثاني - ان مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة هو كفاية المسمى من التقصير وفيه بحث سيأتي في الفرع الآتي عند البحث عن حكم المرية .
الثالث - ان في مورد التخيير بين الحلق والتقصير يكون الحلق أفضل - كما عرفته في كلام المصنف واستدل لذلك بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : استغفر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للمحلَّقين ثلاث مرات . إلخ « 1 » وبحسن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل وللمقصّرين يا رسول اللَّه ؟ قال : وللمقصّرين « 2 » . وبما رواه سالم أبي الفضل قال قلت :
لأبي عبد اللَّه عليه السّلام دخلنا بعمرة نقصّر أو نحلق ؟ فقال : احلق ، فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ترحّم على المحلَّقين ثلاث مرّات وعلى المقصّرين مرّة واحدة « 3 » .
الرابع - انه إذا اختارت المرأة الحلق يحكم بعدم اجزائه ، لورود النهي عنه فيها ويحكم مضافا إلى ذلك - بثبوت الكفارة عليها لوقوع الحلق على الفرض قبل ان تحل والحلق من التروك .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 7
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 6
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 13