شرح
وعلى ذلك ترفع اليد عن ظاهر الاخبار المتقدّمة الدّالة على وجوب الحلق على الصّرورة تعيينا .
ثم إن تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على ذكر الأمور التالية :
الأول - ان الظاهر من حلق الرأس المذكور في الاخبار هو حلق تمامه كما هو الظاهر من غسل الوجه في قوله تعالى : « * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * . » ومن مسح الرأس في قوله تعالى * ( « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » ) * لولا الباء ، ولذا أورد زرارة الذي هو من أهل اللسان على الامام عليه السّلام ان مقتضى الآية مسح تمام الرأس فكيف يستفاد كفاية مسح البعض منه ، فأجابه عليه السّلام لمكان الباء وكيف كان فما ذهب اليه صاحب المستند ( قدس سره ) من كفاية المسمى منه - اي من الحلق - يكون مشكلا .
يمكن ان يستدل على كفاية المسمى منه بما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : السنة في الحلق ان تبلغ العظمين « 1 » وبما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أمر الحلاق ان يضع الموسى على قرنه الأيمن . ثم أمره أن يحلق وسمى هو ، وقال : اللَّهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة « 2 » ولكن فيهما ما لا يخفى من المناقشة والاشكال .
أما عدم دلالة الأول على كفاية المسمّى فلأنه إذا بلغ العظمين فمن المعلوم انه تجاوز الحلق عن الرأس ، فعليه لا يبقى مجال للقول بان قوله عليه السّلام : ( السنة في الحلق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1