تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
الحلق « 1 » وبه يقيّد إطلاق دليل نفي العسر والحرج . ثم إنه يقع الكلام في أن المراد هو وجوب الحلق على من لم يحجّ قبل ولو غير حجة الإسلام أو اللَّازم في ثبوت التّخيير كونه حج حجّة الإسلام ؟ ؟ مقتضى إطلاق بعض الأخبار هو إرادة مطلق الحج ولو غير حجة الإسلام - كما أن معنى الصرورة من لم يحج أصلا - لكن يقيد بخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : على الصّرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر انما التّقصير لمن قد حج حجة الإسلام « 2 » ومقتضاه - كما ترى - ان المراد من الصرورة هو من لم يحج حجة الإسلام فيما ان حجة الإسلام تكون اخصا من مطلق الحجّ ، فيقيّد إطلاق غيره مما دل على أن المراد من لم يحجّ مطلقا . ان قلت : انه لا يتم في المقام قانون حمل المطلق على المقيّد ، لكونهما مثبتين . قلت : انهما وان كانا مثبتين ، لكنهما من قبيل صرف الوجود ، فلا بد من التّقييد ثم إنه ورد عن سليمان بن مهران ( في حديث ) أنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف صار الحلق على الصّرورة واجبا دون من قد حجّ ؟ قال : ليصير بذلك موسّما بسمة الآمنين ، الا تسمع قول اللَّه عز وجل * ( « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ ا للهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ » ) * « 3 » . يمكن الاستدلال به على عدم وجوب الحلق تعيينا على الصّرورة ، لمكان تعليله بصيرورته موسّما بسمة الآمنين الذي لا يصلح جعله علة للوجوب فيدل على الاستحباب
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الذبح الحديث 4 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الذبح الحديث 5 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الذبح الحديث 14