شرح
التّقصير وان أنت لم تفعل فمخيّر لك التّقصير والحلق في الحجّ ، وليس في المتعة إلا التّقصير « 1 » .
واما الصّرورة فيمكن الاستدلال على وجوب الحلق عليه تعيينا بالحديث الأول فإن مفهوم قوله عليه السّلام فيه : « وان كان قد حج فان شاء قصر وان شاء حلق » هو انه لم يكن قد حج فليس مخيرا ، بل عليه الحلق تعيينا وهذا صارف عن ظهور كلمة ( ينبغي ) التي تضمنها - صحيح معاوية بن عمار - في الاستحباب ، ولا أقل من حصول الإجمال ، فلا يصلح لفظ ( ينبغي ) فيه للمعارضة مع الاخبار الآتية الدالة على تعيين الحلق عليها ، وذلك لعدم وجود قرينة على صرفها عن ظاهرها .
وكيف كان فاستدل على وجوب الحلق تعيينا على الصّرورة بخبر أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج بدوا لم يحج من قبلها ورجل عقص رأسه « 2 » .
ولا يخفى : ان المراد من الوجوب فيه هو الوجوب الاصطلاحي بقرينة جعله في سياق الملبّد والمعقوص ، فليس المقصود هو مطلق ثبوت الحلق على الصّرورة .
بل قد يقال بتعيين الحلق على الصرورة وان كان ذلك عسريا عليه ، لما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق قال : ان كان قد حج قبلها فليجز شعره وان كان لم يحجّ فلا بد له من
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الذبح الحديث 8
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 7 من أبواب الذبح الحديث 3