تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
[ في الحلق أو التّقصير ] ( في الحلق أو التّقصير ) الثالث في الحلق أو التّقصير ( 1 )
شرح
( 3 - الحلق أو التّقصير ) ( 1 ) من مناسك منى يوم النّحر هو الحلق ولا ينبغي الإشكال في كونه واجبا وهو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا ، بل عن المنتهى : « انه ذهب إليه علمائنا أجمع » إلا في قول شاذ للشيخ في التّبيان انه مندوب مع أن المحكيّ عن الشيخين أنهما إنما جعلاه مسنونا - كالرّمي - وعن ابن إدريس انه فهم في الرّمي الواجب بغير نصّ الكتاب ، ولكنه حكى عن النهاية ان الحلق أو التقصير مندوب غير واجب ، وعن مجمع البيان الندب أيضا ، بل ربما كان ظاهره اتفاق الأصحاب عليه . وكيف كان فلا شك في ضعف هذا القول . واستدل لوجوبه في الجواهر بوجوه لا تخلو بعضا منها من المناقشة والاشكال ، وهي التأسي ، والنّصوص الموجبة للحلق على الملبّد أو الصّرورة المخيّرة لغيرهما بينهما ، والآمرة بهما إذا نسي حتى نفرا واتى مكة ، وبالكفارة إذا طاف قبلهما ، والمعلَّقة للإحلال عليهما وخبر سعيد الأعرج : « فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكَّة » . ثم لا يخفى ان المشهور - كما في المدارك - ان وقته يوم النّحر بعد ذبح الهدى أو حلوله في رحله على القولين ، وهذا القول هو الَّذي يقتضيه الاحتياط ، للاتفاق على كونه وقتا لذلك والشّك فيما عداه . وحكى عن أبي الصلاح جواز تأخيره إلى آخر أيّام التّشريق ، ولكن لا يزور