ويجزى الهدى الواجب عن الأضحيّة المندوبة والجمع بينهما أفضل ( 1 ) .
ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون وتصدّق بثلث الجميع ( 2 )
شرح
( 1 ) لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يجزيه في الأضحية هديه وفي نسخة : ( يجزئك من الأضحية هديك ) « 1 » وصحيح الحلبي ( يجزي الهدي عن الأضحية ) وربما كان في لفظ الإجزاء إشعارا أو ظهورا من أن الجمع بينهما أفضل - كما أفاده في الجواهر - مضافا إلى ما قيل : من أن فيه فعل المعروف ونفع المساكين فتأمل .
ثم إن ظاهر الصحيحين - كما افاده صاحب الجواهر « قدس سره » اجزاء مطلق الهدي عنها - كما عن النهاية والوسيلة والمنتهى والتذكرة والتحرير - خلافا للقواعد والدروس ، فقيداه - كالمتن - بالواجب ، بل في النافع والتخليص والتبصرة : التقييد بهدي التمتع ، ولعله لدعوى الانصراف ولكن فيه ما لا يخفى : لعدم الانصراف في البين أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا ، وقد ذكرنا غير مرّة ان الانصراف المعتبر هو ما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرّح بخروج المنصرف عنه عن تحت الإطلاق كان توضيحا للواضح ، وكونه في المقام كذلك غير معلوم ، فلا يكون من الانصراف الصّالح للتّقييد .
( 2 ) لخبر عبد اللَّه بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كنّا بالمدينة فأصابنا غلا في الأضاحي ، فاشترينا بدينار ، ثم بدينارين ، ثم بلغت سبعة . ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري إلى أبى الحسن عليه السّلام فأخبره بما اشترينا وانّا لم نجد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 2